محمد ثناء الله المظهري
221
التفسير المظهرى
مرسل الصحابي ثالثها ما رواه الشيخان عن يزيد بن رومان عن صالح بن خوات عن من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع واخرج البخاري بطريق آخر عن صالح بن خوات عن سهيل بن أبي حثمة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ان طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائما وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا وصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسا واتمّوا لأنفسهم ثم سلم بهم رابعها ما رواه الترمذي والنسائي عن أبي هريرة ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نزل بين ضجنان وعسفان فقال المشركون لهؤلاء صلاة هي احبّ إليهم من آبائهم وأبنائهم وهي العصر فاجمعوا أمركم فتميلوا عليهم ميلة واحدة وان جبرئيل اتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فامره ان يقسّم أصحابه شطرين فيصلى بهم ويقوم طائفة أخرى وراءهم وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم فيكون لهم ركعة ولرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ركعتان رواه الترمذي والنسائي وهكذا قال البغوي انه روى عن حذيفة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في صلاة الخوف صلى بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة ولم يقضوا قال البغوي ورواه زيد بن ثابت وقال كانت للقوم ركعة ركعة وللنبي صلى اللّه عليه وسلم ركعتان وتاوّله قوم على صلاة شدة الخوف وقالوا الفرض في هذه الحالة ركعة واحدة خامسها ما رواه البخاري في الصحيح عن سالم بن عمر عن أبيه قال غزوت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبل نجد فوازينا العدو فصاففنا فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصلى لنا فقامت طائفة معه وأقبلت طائفة على العدو وركع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم معه وسجد سجدتين ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم يصل فجاءوا فركع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بهم ركعة وسجد سجدتين ثم سلم فقام كل واحد منهم فركع لنفسه ركعة وسجد سجدتين وروى نافع نحوه وزاد فإن كان خوف هو أشد من ذلك صلوا رجالا على أقدامهم أو ركبانا مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها قال نافع لا أرى قال ابن عمر ذلك الّا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وليس في رواية ابن عمر هذه اىّ الطّائفتين يتم صلاته اوّلا بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واختار أبو حنيفة من وجوه صلاة الخوف هذا الوجه الأخير ولم يجوّز سواه وقال يذهب الطائفة الثانية بعد سلام الامام وجاه العدو ويجئ الطائفة الأولى فيتم صلاته اوّلا ثم يجئ الطائفة الثانية فيتم صلاته